الفيض الكاشاني
242
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
* بيان « أداة ينالون بها » أي في أنفسهم من دون استعانة برسول منه أو وحي من عنده ، « فهل كلّفوا المعرفة » أي من قبل إرسال الرسل وإلزام الحجة ، إِلَّا وُسْعَها أي دون طاقتها . [ المتن ] [ 343 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إن اللّه لم ينعم على عبد نعمة إلّا وقد ألزمه فيها الحجة من اللّه ، فمن منّ اللّه عليه فجعله قويّا فحجّته عليه القيام بما كلّفه واحتمال من هو دونه ممّن هو أضعف منه ، ومن منّ اللّه عليه فجعله موسّعا عليه فحجّته عليه ما له ، ثم تعاهده الفقراء بعد بنوافله ، ومن منّ اللّه عليه فجعله شريفا في بيته جميلا في صورته ، فحجّته عليه أن يحمد اللّه على ذلك ولا يتطاول على غيره ، فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله » « 14 » . * بيان « وقد ألزمه فيها الحجة » يعني أوجب عليه شكره عليها بأن يصرفها فيما خلقت لأجله « القيام بما كلّفه » أي يقول له عند الاحتجاج عليه : هل قمت بما كلّفتك ؟ أو على حذف المضاف ، أي قدرة القيام « من هو دونه » أي مئونة من هو دونه ، والقوة تشمل الصورية والمعنوية ، أعني الجاه والمنزلة بين الناس « فحجّته عليه ماله » إلى آخره أي حجّته إعطاؤه إيّاه المال ، وتمكينه له من أن يتعاهد الفقراء ويصرف إليهم ما يزيد عن مئونة نفسه . [ المتن ] [ 344 ] 5 . الكافي : عنه عليه السّلام : « ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع : المعرفة ، والجهل ، والرضا ، والغضب ، والنوم ، واليقظة » « 15 » . * بيان ليس ذكر العدد للحصر لوجود أشياء اخر كثيرة من هذا القبيل كالمرض ، والصحة والبكاء ، والضحك ، وغير ذلك ، وإنما ليس لهم فيها صنع بعد حصول الأسباب وارتفاع الموانع ، أو في تحصيل جميع الأسباب ورفع الموانع ، أمّا في
--> ( 14 ) . الكافي 1 : 163 / 6 . ( 15 ) . الكافي 1 : 164 / 1 .